الشيخ محمد رضا نكونام
74
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 3086 » الربح وقاية لرأس المال ، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيّته ، والاستقرار يحصل بعد الانضاض والفسخ والقسمة ، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح ، بل تلف كلّ على صاحبه ، ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ، بل ولا قسمة الكلّ كذلك ، ولا بالفسخ مع عدم القسمة ، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الربح مشتركاً والتلف والخسران عليهما ويتمّم رأس المال بالربح ، نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الانضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فتستقرّ الملكيّة إن قلنا بعدم وجوب الانضاض على العامل ، والحاصل أنّ اللازم أوّلًا دفع مقدار رأس المال للمالك ثمّ يقسّم ما زاد عنه بينهما على حسب حصّتهما فكلّ خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميّتها بما ذكرنا من الفسخ والقسمة . م « 3087 » إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها ، وإذا اقتسماه ثمّ حصل الخسران فإن حصل بعده ربح يجبره فهو وإلّا ردّ العامل أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح ؛ لأنّ الأقلّ إن كان هو الخسران فليس عليه إلّاجبره والزائد له ، وإن كان هو الربح فليس عليه إلّامقدار ما أخذ ، ويظهر من الشهيد أنّ قسمة الربح موجبة لاستقراره ، وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها ، لكن قسمة مقداره ليست قسمةً له من حيث أنّه مشاع في جميع المال ، فأخذ مقدار منه ليس أخذاً له فقط ، حيث قال على ما نقل عنه : إنّ المردود أقلّ الأمرين ممّا أخذه العامل من رأس المال لا من الربح ، فلو كان رأس المال مأة والربح عشرين فاقتسما العشرين فالعشرين التي هي الربح مشاعة في الجميع نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس ، فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس